الفليو (Mentha pulegium) نعناعٌ بريّ يشربه المغاربة في الشتاء لتهدئة المغص وطرد الغازات، ولوحظ أثره المضادّ للتشنّج مخبريًا على أمعاء الفئران (Estrada-Soto et al., J Smooth Muscle Res, 2010). لا توجد جرعة آمنة مثبتة لمنقوعه، أمّا زيته العطري فسامٌّ للكبد، ويُمنع الفليو كليًا على الحامل والمرضعة والرضيع.
حُرِّر هذا المحتوى وروجِع داخليًا من طرف هيئة تحرير SantéSource. لم يراجعه مختص صحي، وهو لا يغني عن استشارة طبية.
⚕️ تنبيه طبي: هذا المقال إعلامي. استشر طبيبك قبل أي استعمال علاجي للأعشاب، خصوصاً في حالات الحمل أو الرضاعة أو أمراض الكبد أو مع الأدوية (خافضات الضغط، مميعات الدم). التفاصيل في آخر المقال.
في صباحات دجنبر ويناير الباردة، يغلي الحليب في كثير من البيوت المغربية وتُرمى فيه رشّةٌ من الفليو المجفّف. رائحته أحدّ من النعناع، وطعمه يلسع اللسان قليلًا، ويقول عنه الكبار إنه "يسخّن" البطن ويطرد البرد من العظام.
لكن معظم الصفحات العربية التي تعدّد "سبع فوائد للفليو" لا تذكر كم نضع منه في الكأس، ولا تذكر أن هذه العشبة نفسها تحتوي مركّبًا قد يؤذي الكبد إن أُسيء استعماله. هذا المقال يضع الأمرين جنبًا إلى جنب: ما يفعله الفليو فعلًا لهضمك وقولونك، والحدّ الذي لا يجوز تجاوزه.
ما هو الفليو ولماذا يشربه المغاربة في الشتاء؟
الفليو هو الاسم المغربي الدارج لنبتة Mentha pulegium، وتُسمّى بالفصحى النعناع البري أو الفوتنج، وبالفرنسية menthe pouliot. نبتةٌ زاحفة صغيرة تنبت قرب السواقي وفي الأراضي الرطبة، أوراقها أصغر وأكثر استدارةً من نعناع الأتاي (Mentha spicata)، وتزهر بلونٍ بنفسجي في آخر الصيف، ثم تُجفَّف لتُستعمل طوال الشتاء.
حضورها في الطب الشعبي المغربي واسعٌ جدًا. في مسحٍ شمل 200 مخبرٍ من عطّارين ومعالجين وقرويين بإقليم تازة، جاء الفليو ثانيًا بين أكثر النباتات ذكرًا بنسبة 72%، بعد الزعتر البري (Origanum compactum) مباشرة (Kachmar et al., Evid Based Complement Alternat Med, 2021).
وفي الجهة الشرقية، حيث استُجوب 3151 شخصًا، كان الفليو ضمن النباتات الأكثر استعمالًا، وسجّلت أمراض الجهاز الهضمي أعلى درجة اتفاق بين المستجوَبين بمعامل 0.92 (Jamila & Mostafa, J Ethnopharmacol, 2014). بمعنى آخر: حين يتعلّق الأمر بالبطن، يكاد المغاربة يُجمعون على أعشابهم.
ليس غريبًا إذن أن يكون الفليو أكثر أنواع النعناع دراسةً في المغرب، في حين يبقى النعناع الأخضر الذي يُشرب يوميًا في الأتاي قليل البحث (El Hassani, Heliyon, 2020). وتذكر مراجعةٌ مغربية حديثة استعماله التقليدي للزكام والمغص والإمساك والسعال والحمّى (Amtaghri et al., Endocr Metab Immune Disord Drug Targets, 2024).

ما هي فوائد عشبة الفليو للهضم؟
الفائدة الأوضح هي التهدئة، فالفليو مضادٌّ للتشنّج. حين اختبر باحثون مستخلصًا عضويًا من النبتة (بمذيب مخبري لا يُستعمل في البيت، وليس منقوعًا) على قطعٍ من أمعاء الفئران، خفّت الانقباضات العفوية، وتبيّن أن الآلية المرجّحة هي حجب دخول الكالسيوم إلى العضلة الملساء. قد يفسّر هذا استعماله الشعبي ضد الإسهال (Estrada-Soto et al., J Smooth Muscle Res, 2010).
المركّب الرئيسي في الفليو هو البوليغون، وقد شكّل 76.35% من الزيت العطري لعيّنةٍ مغربية حلّلها باحثون من جامعتي ابن طفيل وسيدي محمد بن عبد الله (Aimad et al., Evid Based Complement Alternat Med, 2021). والبوليغون وحده يُرخي العضلات الملساء عبر الآلية نفسها، أي حجب الكالسيوم (Soares et al., J Pharm Pharmacol, 2012).
المفارقة هنا أن المادة التي تمنح الفليو أثره المهدّئ هي نفسها مصدر خطورته. سنعود إلى هذه النقطة لاحقًا لأنها تحدّد الجرعة كلها.
عمليًا، ما يصفه الناس بعد كأس فليو دافئ ثلاثة أشياء: ارتخاء المغص بعد وجبةٍ ثقيلة من الكسكس أو الطاجين، وخروج الغازات، وإحساسٌ بالدفء في المعدة. تتّسق هذه الملاحظات مع البيانات المخبرية. غير أنه لا توجد حتى اليوم تجربة سريرية واحدة على البشر قاست أثر منقوع الفليو على الهضم، فكل ما نعرفه يأتي من المختبر ومن التجربة الشعبية.
هل الفليو مفيد للقولون؟
سؤالٌ يتكرّر كثيرًا، والجواب الأمين أنه قد يخفّف تقلّصات القولون العصبي، لكنه ليس علاجًا له. الدليل الأقوى في هذا الباب يخصّ قريبًا للفليو هو زيت النعناع الفلفلي (Mentha piperita) في كبسولاتٍ مغلّفة.
تحليلٌ جمع 10 تجارب عشوائية و1030 مريضًا وجد هذا الزيت أفضل من الدواء الوهمي على أعراض القولون العصبي وآلام البطن، لكن آثاره الجانبية كانت أكثر وجودة الأدلة منخفضة جدًا (Ingrosso et al., Aliment Pharmacol Ther, 2022).
لا يجوز نقل هذه النتيجة إلى الفليو كما هي. النعناع الفلفلي غنيٌّ بالمنثول، والفليو غنيٌّ بالبوليغون، والكبسولة المضبوطة الجرعة ليست كأس منقوع. ما يمكن قوله بأمانة: من يعاني من انتفاخٍ وتقلّصاتٍ بعد الأكل قد يجد في كأسٍ خفيف من الفليو راحةً مؤقتة.
أمّا الإمساك المزمن فيحتاج أليافًا وماءً قبل أي عشبة، وهنا تفيد زريعة الكتان (مقال بالفرنسية) أكثر من الفليو بكثير. ومن يعاني من القولون العصبي تحديدًا يجد في دليل النباتات والقولون العصبي في المغرب (بالفرنسية) ما يصلح وما لا يصلح من أعشاب العطّار.
ما الفرق بين الفليو والنعناع والكمون للانتفاخ؟
ثلاث نباتات تحضر في كل مطبخ مغربي حين ينتفخ البطن، لكنها لا تتساوى في الأمان ولا في طريقة الاستعمال:
| العشبة | المركّب الرئيسي | الاستعمال المغربي | مستوى الدليل | الحذر |
|---|---|---|---|---|
| الفليو (Mentha pulegium) | البوليغون | منقوع شتوي، مع الحليب أو في الأتاي | مخبري وحيواني | زيته سامّ للكبد ولا جرعة آمنة مدروسة لمنقوعه، ممنوع في الحمل والرضاعة وللرضّع |
| النعناع (Mentha spicata) | الكارفون | الأتاي اليومي | تقليدي، والدليل السريري يخصّ النعناع الفلفلي | يُستعمل بالكميات الغذائية، وقد يزيد الحرقة |
| الكمون (Cuminum cyminum) | الكومينالدهيد | مسحوق على الطعام أو منقوع البذور | تقليدي واسع، ودراسات بشرية قليلة | يُستعمل بالكميات الغذائية |
الخلاصة العملية: النعناع للاستعمال اليومي، والكمون مع الأكل، والفليو استعمالٌ تقليدي عارض لا علاج، برشّة صغيرة ولأيام قليلة فقط. ومن تزعجه الحرقة بعد الأتاي يجد في دليل علاج حرقة المعدة بالأعشاب في المغرب متى يصلح النعناع ومتى يُتجنّب. ومن يبحث عن عشبة شتوية أخرى للأتاي يجد في الشيبة بديلًا له محاذيره الخاصة، وفي دليل أعشاب الشاي المغربي موسم كل عشبة وجرعتها في البرّاد.
هل توجد جرعة آمنة للفليو؟
لا توجد جرعة آمنة مثبتة لمنقوع الفليو، ولم تعتمده، على حدّ علمنا، أي هيئة دوائية علاجًا. المرجع الأقرب هو بيان لجنة الأدوية العشبية (HMPC) في الوكالة الأوروبية للأدوية، الذي حدّد سقفًا للتعرّض اليومي للبوليغون والمنثوفوران معًا عند 0.75 ملغ لكل كيلوغرام من الوزن، أي نحو 37.5 ملغ يوميًا لبالغٍ وزنه 50 كيلوغرامًا (EMA/HMPC, 2016).
المشكلة أن كمية البوليغون في كأسٍ منزلي غير معروفة، فهي تختلف حسب النبتة ومكان نموّها وموسم قطفها، ولذلك لا يمكن تحويل سقف الوكالة الأوروبية إلى عدد من الملاعق. فمن قرّر رغم ذلك أن يشربه، فهذه خطوات تقلّل التعرّض ولا تضمن الأمان، وهي احتياط تحريري لا جرعة مدروسة في تجربة سريرية. ومن يعاني مرضًا مزمنًا أو يتناول دواءً بانتظام يسأل طبيبه أو الصيدلي قبل أي استعمال:
- ضع أقل كمية ممكنة من الأوراق المجفّفة، أي رشّة صغيرة لا ملعقة، في كأسٍ سعته نحو 200 مل.
- صبّ الماء بعد أن يغلي ثم يهدأ قليلًا، وغطِّ الكأس، واترك المنقوع خمس دقائق إلى سبع.
- صفِّ الأوراق ولا تتركها في الكأس، فالنقع الطويل يستخلص زيتًا أكثر.
- اكتفِ بكأسٍ واحد في اليوم على الأكثر، ولأيامٍ قليلة فقط ثم توقّف. هذا احتياط لا حدٌّ مثبت الأمان.
وفي الأتاي تبقى القاعدة نفسها: رشّة صغيرة مع النعناع في البرّاد، لا غصن ولا قبضة، وكأسٌ واحد من هذا الأتاي في اليوم على الأكثر. ومن يريد عشبةً للاستعمال المتكرر فاللويزة أخفّ خطرًا فيما يبدو، كما نشرح في مقال فوائد اللويزة للهضم والقولون العصبي.
ما هي فوائد شرب الحليب مع الفليو؟
الفليو بالحليب فطورٌ شتوي معروف في المدن والبوادي المغربية: يُغلى الحليب، ثم تُضاف إليه رشّة فليو وتُترك دقيقتين، ويُحلّى بالسكر أو العسل. لا توجد دراسة علمية على هذا المزيج تحديدًا.
فائدته الحقيقية بسيطة. الحليب يضيف بروتينًا وكالسيوم وسعراتٍ تدفّئ في صباحٍ بارد، والفليو يضيف نكهةً قوية وأثرًا مهدّئًا للمعدة. لهذا يرتبط في الذاكرة الشعبية بالزكام وأيام البرد أكثر مما يرتبط بالهضم.
تنبيهان قبل أن تجعله عادة. أوّلًا، الحليب لا يُبطل البوليغون ولا يجعل الفليو آمنًا بجرعاتٍ أكبر، فتبقى القاعدة نفسها: رشّة صغيرة لا ملعقة، وكأسٌ واحد في اليوم على الأكثر، ولأيامٍ قليلة فقط. ثانيًا، من يعاني من عدم تحمّل اللاكتوز قد يزيد انتفاخه بدل أن يخفّ، فيُفضَّل له منقوع الفليو بالماء. وفي كل الأحوال، لا يُقدَّم الفليو بالحليب للرضّع والأطفال الصغار، ولا تشربه الحامل ولا المرضعة، لسببٍ نشرحه بعد قليل.
هل عشبة الفليو ترفع الضغط؟
لا يوجد دليل بشري على أن الفليو يرفع الضغط، والدراسة الحيوانية المتاحة تشير إلى العكس. في دراسةٍ على الحيوان، خفّض المستخلص المائي للفليو ضغط الدم لدى فئرانٍ مصابة بارتفاعه بجرعتي 180 و300 ملغ/كغ، وأرخى جدار الشريان الأبهر عبر حجب دخول الكالسيوم (Ajebli & Eddouks, Endocr Metab Immune Disord Drug Targets, 2021). هذه نتيجة حيوانية لا تكفي لاعتبار الفليو علاجًا للضغط.
الحذر الواجب إذن معاكسٌ للخوف الشائع. من يتناول دواءً خافضًا للضغط، خصوصًا من فئة حاصرات الكالسيوم مثل الأملوديبين، قد يشعر بدوخة إن أكثر من الفليو. الحلّ بسيط: كأسٌ واحد في اليوم، ومراقبة الضغط في الأسبوع الأول، وإخبار الطبيب بما تشربه.
لماذا يُعدّ البوليغون خطرًا ومن يجب أن يمتنع عن الفليو؟
البوليغون يتحوّل في الكبد، بفعل إنزيمات السيتوكروم P450، إلى المنثوفوران ومشتقّاتٍ تفاعلية تهاجم خلايا الكبد (Gordon & Khojasteh, Drug Metab Rev, 2015). ويشكّل ما بين 85% و97% من زيت الفليو الأوروبي (EMA/HMPC, 2016). والحالات الموثّقة المميتة ارتبطت بالزيت العطري المركّز. أما محتوى كأس المنقوع من البوليغون فغير معروف، ولذلك لا يمكن اعتباره آمنًا.
الحالات الموثّقة واضحة. مراجعةٌ لثماني عشرة حالة تسمّم سابقة وجدت أن التسمّم المتوسط إلى الشديد ظهر عند من ابتلعوا 10 مل على الأقل من زيت الفليو، وتوفّي أحد المرضى الأربعة الذين وصفتهم الدراسة نفسها (Anderson et al., Ann Intern Med, 1996).
وفي حالةٍ أخرى، أُصيب رضيعان بفشلٍ كبدي واضطرابٍ عصبي بعد شرب منقوع نعناعٍ منزلي تبيّن أنه يحتوي زيت الفليو، وتوفّي أحدهما (Bakerink et al., Pediatrics, 1996). لهذا تمتنع الفئات التالية عن الفليو تمامًا:
- الحامل، لأن الفليو استُعمل تاريخيًا لإسقاط الحمل، فلا يجوز شربه بأي كمية.
- المرضعة، لغياب أي معطيات عن انتقال البوليغون إلى حليب الأم.
- الرضّع والأطفال الصغار، حتى لعلاج المغص.
- مرضى الكبد، ومن يتناول أدويةً مرهقة للكبد كالباراسيتامول بجرعاتٍ عالية.
- من يعاني من الصرع، لأن التسمّم بالفليو قد يسبّب نوبات تشنّج.
وفي المغرب تحديدًا، سُجّلت 24 حالة تسمّم خطير لدى أطفالٍ صغار عولجوا بمنتجات «الفرّاكة» ووصفات المعالجين التقليديين بين 2010 و2020، توفّي منهم رضيعان (Talib et al., Saudi Med J, 2024). لم تذكر الدراسة الفليو بالاسم، لكنها تذكّر بأن الأعشاب التي تُعطى للرضّع ليست بريئة. عند أي قيءٍ متكرّر أو اصفرارٍ في العينين أو نعاسٍ غير عادي بعد شرب الفليو، اتصل بالمركز المغربي لمحاربة التسمّم واليقظة الدوائية على الرقم 0801000180.
وللاطّلاع على باقي النباتات الخطرة التي تُباع عند العطّار، راجع قائمة النباتات الطبية السامة في المغرب (بالفرنسية).
أين تشتري الفليو في المغرب وكيف تختار الجيّد منه؟
يُباع الفليو مجفّفًا بالوزن عند العطّار في كل سوق، ويظهر طريًّا عند بائعي النعناع في الأسواق الأسبوعية في آخر الصيف وبداية الخريف. الجودة تتفاوت كثيرًا من حانوتٍ إلى آخر.
اختر أوراقًا خضراء مائلة إلى الرمادي تفوح منها رائحة حادّة عند فركها بين الأصابع، وتجنّب الحزم الباهتة أو المغبرة أو التي فيها أثر رطوبة. واسأل العطّار صراحةً: هل هذا فليو خالص أم خليط نعناع؟
وإن عرض عليك زيت الفليو العطري للشرب أو "لتنظيف المعدة"، فارفض. فهذا هو الشكل الذي وُثّقت معه حالات وفاة في الأدبيات الطبية. احفظ الأوراق في برطمانٍ زجاجي محكم بعيدًا عن الضوء والحرارة، واستعملها خلال سنة.
الأسئلة الشائعة
ما هي فوائد شرب الفليو؟
يشرب المغاربة الفليو أساسًا لتهدئة المغص وطرد الغازات وتدفئة المعدة في الشتاء، وهي فوائد تتّسق مع أثره المضادّ للتشنّج في التجارب المخبرية. تُذكر له أيضًا استعمالاتٌ للزكام والسعال والإمساك، لكن لا توجد تجربة سريرية على البشر تثبت أيًّا منها، فيبقى عشبةً مريحة برشّةٍ صغيرة لا دواءً.
هل يمكن شرب الفليو كل يوم؟
يُفضَّل ألّا يتحوّل الفليو إلى مشروبٍ يومي دائم، لأن البوليغون الذي يحتويه يُرهق الكبد مع التراكم. لا يوجد حدّ يومي مثبت الأمان. الأكثر حذرًا رشّةٌ صغيرة في كأسٍ واحد على الأكثر ولأيامٍ قليلة ثم التوقف. ومن يحتاج عشبةً هضمية يومية قد يجد في النعناع أو اللويزة خيارًا أخفّ خطرًا.
هل الفليو آمن للحامل والرضيع؟
لا. يُمنع الفليو على الحامل بأي كمية لأنه استُعمل تاريخيًا لإسقاط الحمل، ويُمنع على الرضّع والأطفال الصغار حتى لعلاج المغص. سجّلت الأدبيات الطبية وفاة رضيعٍ بفشلٍ كبدي بعد منقوع نعناعٍ منزلي احتوى زيت الفليو. وتتجنّبه المرضعة أيضًا لغياب أي معطيات علمية عن انتقال البوليغون إلى حليب الأم.
هل يمكن شرب زيت الفليو العطري؟
لا، أبدًا. زيت الفليو العطري يتكوّن في معظمه من البوليغون، وقد ارتبطت حالات تسمّمٍ متوسطة إلى شديدة بابتلاع عشرة ملّيلترات منه فقط، مع وفياتٍ موثّقة في الأدبيات الطبية. يُستعمل هذا الزيت خارجيًا لطرد الحشرات، ولا مكان له في المعدة مهما قيل عن فوائده في تنظيف الجهاز الهضمي.
⚕️ تنبيه طبي شامل: هذا المقال إعلامي ولا يغني عن استشارة طبية شخصية. الفليو ليس دواءً للقولون ولا للضغط، ولا يعوّض أي علاج موصوف.
التداخلات التي يجب إخبار الطبيب أو الصيدلي بها: أدوية الضغط، خصوصًا حاصرات الكالسيوم، لأن للفليو أثرًا خافضًا للضغط في التجارب الحيوانية، ثم الأدوية المرهقة للكبد كالباراسيتامول بجرعاتٍ عالية، وكل علاجٍ طويل الأمد يستدعي تحاليل دورية للكبد.
موانع الاستعمال: الحمل والرضاعة، والرضّع والأطفال الصغار، وأمراض الكبد، والصرع. لا يُشرب زيت الفليو العطري أبدًا. لا توجد مدة استعمال مثبتة الأمان، والأفضل الاكتفاء بأيامٍ قليلة. عند القيء المتكرّر أو اصفرار العينين أو الألم تحت الأضلاع اليمنى أو النعاس غير العادي، اتصل بالمركز المغربي لمحاربة التسمّم واليقظة الدوائية (0801000180) أو بالإسعاف.
المصادر
- Traditional Knowledge of Medicinal Plants Used in the Northeastern Part of Morocco · Kachmar MR, Naceiri Mrabti H, Bellahmar M et al. · Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine · 2021
- Ethnobotanical survey of medicinal plants used by people in Oriental Morocco to manage various ailments · Jamila F, Mostafa E · Journal of Ethnopharmacology · 2014
- Characterization, activities, and ethnobotanical uses of Mentha species in Morocco · El Hassani FZ · Heliyon · 2020
- Mentha Pulegium: A Plant with Several Medicinal Properties · Amtaghri S, Slaoui M, Eddouks M · Endocrine, Metabolic & Immune Disorders - Drug Targets · 2024
- Spasmolytic effect of Mentha pulegium L. involves ionic flux regulation in rat ileum strips · Estrada-Soto S, González-Maldonado D, Castillo-España P et al. · Journal of Smooth Muscle Research · 2010
- Chemical Characterization and Antioxidant, Antimicrobial, and Insecticidal Properties of Essential Oil from Mentha pulegium L. · Aimad A, Sanae R, Anas F et al. · Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine · 2021
- Relaxant effects of the essential oil of Mentha pulegium L. in rat isolated trachea and urinary bladder · Soares PM, de Freitas Pires A, de Souza EP et al. · Journal of Pharmacy and Pharmacology · 2012
- Systematic review and meta-analysis: efficacy of peppermint oil in irritable bowel syndrome · Ingrosso MR, Ianiro G, Nee J et al. · Alimentary Pharmacology & Therapeutics · 2022
- Public statement on the use of herbal medicinal products containing pulegone and menthofuran (EMA/HMPC/138386/2005 Rev. 1) · EMA/HMPC · European Medicines Agency, Committee on Herbal Medicinal Products · 2016
- Vasorelaxant and Antihypertensive Effects of Mentha pulegium L. in Rats: An In vitro and In vivo Approach · Ajebli M, Eddouks M · Endocrine, Metabolic & Immune Disorders - Drug Targets · 2021
- A decades-long investigation of acute metabolism-based hepatotoxicity by herbal constituents: a case study of pennyroyal oil · Gordon P, Khojasteh SC · Drug Metabolism Reviews · 2015
- Pennyroyal toxicity: measurement of toxic metabolite levels in two cases and review of the literature · Anderson IB, Mullen WH, Meeker JE et al. · Annals of Internal Medicine · 1996
- Multiple organ failure after ingestion of pennyroyal oil from herbal tea in two infants · Bakerink JA, Gospe SM Jr, Dimand RJ, Eldridge MW · Pediatrics · 1996
- Severe childhood poisoning caused by Ferraga practices. Data from the Moroccan Poison Control and Pharmacovigilance Centre · Talib M, Rhalem N, Chebat A et al. · Saudi Medical Journal · 2024
